الغربة

الغربة متى ينتهي عذابي وتضحك لي أيامي القلب قتله الشوق والحنين والغد أراه بعيدا غائرا هل تدري يا قلبي أن نبضك أنهكه الحب ترتعد كلما ابتعد عنك تئن بصمت من وجعك تتبعثر دقاتك حيث هو بعيد حبيبي تشتت شوقي وحنيني فتزاحمت الذكريات قتلني الشوق الى أحاديثك إلى بسمتك ونظرتك الشوق يسكنني والحنين يأسرني اخاف أن تنساني تنسى نظرة عيوني وهيامي تنسى لمسة يدايّ وحناني تنسى همسي، حبي تنسى ما كان بيننا حبيبي البعد عذاب شاق والوعد ينتظر التحقيق معك مازالت أحلامي عالقة تنتظر التنفيذ حبيبي الغربة دمرت وجداني متى يتّم الوصال حبك غايتي أنا دونك لا أساوي شيء أنا دونك لا أعرف نفسي ملك الغزال تونس 🇹🇳 **************************************** السلام عليكم الدكتورة الشاعرة والاديبة المقتدرة.. الأستاذة : ### لو كا أحمد ### في قصيدة : ### الغربة ### في أبلغ بوح ، وفي أسلوب سهل ممتنع ، وتعبير وجداني عميق واضح المعالم ، تفاجؤنا الأديبة الشاعرة كالعادل بقصيدة اعتبرها شخصيا جامعة؛ لامة ؛ لما يعجز عن جمعه في قصيدة واحدة كل مغترب عن وطنه ...ان على مستوى بلاد العروبة أو على المستوى العالمي ..كيف استطاعت هذه الأديبة الشاعرة الانسانة ان تجمع كل قاموس مدرستين اثنتين : مدرسة ابولو ..ومدرسة الرابطة القلمية التي انشئت بأمريكا الشمالية والجنوبية على يد كل من ميخائيل نعيمة وجبران خليل جبران وغيرهما من كبار أدباء المدرسة المهجرية قبل 1922 ...ومازالت نفس الأحداث تقع الى يومنا هذا ....رغم تغيير الشخوص والشخصيات على ركح مسرح الحياة .....هي ادن شاعرة اديبة متمكنة من اسس الفعل المؤدي الى التعبير بهذا الوصف الراقي والرائع عن نفسية الانسان المغترب عن بلاده وأهله وعشيرته وفصيلة التي تؤويه ....كل قاموس معاناة المغترب حاضرة وبقوة في هذه القصيدة/ التحفة لدى شاعرتنا وأديبتنا العميقة :### د/ لوكا أحمد ### ...ولو كنت ما زلت امارس مهام التدريس في قسمي ..لجعلت هذه القصيدة درسا جامعا لكل ادب المهجر وما احتجت الى مزيد ... تقول الشاعرة لوكا احمد متسائلة دون انتظار جواب لأنها تعلم مسبقا : ان القلب قتله الشوق والحنين والغد أ راه بعيدا غائرا !!! فالشوق والحنين هما القاسم المشترك لكل مغترب ... عذاب ...أنين ...تشتت...تزاحم الذكريات ...البعد عذاب...في انتظار الوعد ...وعد غير مكذوب ..احلام معلقة تنتظر الفرج ...الغربة دمرت وجداني ... انا دونك لا أساوي شيئا ...انا دون لا اعرف نفسي ....!!!! قاموس مدرسة المهجر ....في قصيدة واحدة تحت عنوان صريح جلي واضح صادق نابع من أعماق نفس شاعرة موهوبة مثقفة عالية الحس العاطفي والفكري والوجداني انه عنوان واسع وعريض : ** الغربة** ومعرف بالألف واللام !!! بمعنى : الغربة بكل تجلياتها وما تفعله في نفسية المغترب ..ولم تلجأ الى تنكير الكلمة ( غربة) على اعتبار انها بتعريف الكلمة / اللفظ الشاعري التعبيري لديها معاش بالفعل ولم يكن ابدا ضربا من خيال أو نضما لأبيات تصف قساوة الغربة لدى اي مغترب ...انها تعيش لحظة ** الغربة** بكل تفاصيلها و قساوتها وآلامها ودموعها ..وذكرياتها المنقوشة في قلبها ووجدانها وحواسها ...بل ونفسيتها ....ف: القلب قتله الشوق والحنين ..... تسائله في رقة وضياع تقول : هل تدري يا قلبي .... ان نبضك انهكه الحب ؟؟!! حب العودة....حب الوطن ...حب الأهل ..حب لم شعث الأسرة والعائلة وسكان الحي ..وساكنة قريتها او مدينتها ...حب مسقط رأسها وبيت ابويها ...حب الأخوة والأخوات ..حب الاتراب والصديقات والأصقاء.....!!! لتواصل وصف قسوة الغربة وما يتنج عنها من مآسي وانكسارات نفسية قائلة : أن نبضك( يا قلب) انهكه الحب ترتعد ، كلما ابتعد عنك تئن ( النبضات) بصمت من وجعك ... تتبعثر دقاتك ( ايها الوتين/ القلب/ النبض.) حبيبي ........!!!! لتقر في أشطر لا اراها الى في غاية التركيز التركيبي لمحترفة الأدب والشعر والجمال التعبيري ودقة الصورة النفسية للمغترب ...تقول الأظيبة الشاعرة : تشتت شوقي وحنيني ... فتزاحمت الذكريات في اعماقي الشوق يسكنني ... والحنين يأسرني ... .... البعد عذاب شاق .... ..... الغربة دمرت وجداني متى يتم الوصال !!!؟؟؟؟ لتنتقل الى ما يغمر القلب والروح من خوف من ماض تولى وحاضر غادر كوحش كاسر ومستقبل تقول عنه الشاعرة : أنا ، دونك لا أساوي شيئا .. أنا دونك لا اعرف نفسي ... ها هي ذي ...تصف وتصور ذلك الخوف الذي يساورها ليل نهار ...تقول الاستاذة : لوكا احمد : اخاف ان تنساني ..... تنسى لمسة يداي وحناني ... تنسى همسي لكن الشاعرة تستطرد آملة رغم كل شيء في عزة وايمان وقوة الشخصية رغم انكسارات وانكسارات والاحساس بالوحدة والضياع ....رغم كل شيء تصر وفي ثقة تامة وكأنها على ما سيأتي من نور تتنبأ : معك ، مازالت احلامي...... عالقة ، تنتظر التنفيد ... ....... متى يتم الوصال .....؟؟؟!!! حبك ....غايتي . لا اعرف فيما قرأت من نصوص شعرية قصيدة جمعت كل هذه الأوصاف والتعبير عن الغربة ...وخاصة عند شعراء المدرستين ابولو والرابطة القلمية لأدباء وشعراء قاسوا من ويلات التهجير والغربة ما قاست وتألمت وعبرت وبكت وتأملت وآمنت وتمنت مثل ما وجدت في قصيدة لوكا أحمد ....الشاعرة الملهمة ..التي قرأت لها الكثير ...ومعجب ايما اعجاب من تمكنها من اللغة والبلاغة والبيان والبديع ....بل وحقل لغة اشتغالها الشعري والشاعري الآسر المائز الراقي .... لذلك لا استغرب تهافت الجرائد القافية والأدبية والمجلات الراقية على ادبها وقصائدها للأسباب التي ذكرتها اعلاه فنانة راقية ...وتعبير انساني عال ..يستشف روحه من روحها الشفيفة النابضة املا وصفاء وجمالا . كل تقديري واحترامي لك الاستاذة الفاضلة. الدكتورة : لوكا أحمد ... الناقد : العربي ازعبل IZAABEL.LARBI المغرب

Commentaires

Posts les plus consultés de ce blog

الوجع

الوجع

طعنة غدر